العلامة المجلسي

125

بحار الأنوار

وهو علم من أعلام الساعة ، وقيل : لا يبقى مؤمن إلا مسحته ، ولا يبقى منافق إلا خطمته تخرج ليلة جمع ، والناس يسيرون إلى منى عن ابن عمر . وروى محمد بن كعب القرظي قال : سئل علي صلوات الرحمن عليه عن الدابة فقال : أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية . وفي هذا إشارة إلى أنها من الانس . وروي عن ابن عباس أنها دابة من دواب الأرض لها زغب وريش ، ولها أربع قوائم . وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ، فتكتب بين عينيه " مؤمن " وتسم الكافر بين عينيه فتكتب بين عينيه " كافر " ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان عليهما السلام فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتحطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال : يا مؤمن ويا كافر . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى المدينة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ثم تمكث زمانا طويلا ، ثم تخرج خرجه أخرى قريبا من مكة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة . ثم صار الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة ، وأكرمها على الله ، يعني المسجد الحرام ، لم ترعهم ( 1 ) إلا وهي في ناحية المسجد ، تدنوا [ وترغو ] ( 2 ) ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم ، عن يمين الخارج ، في وسط من ذلك فيرفض الناس عنها ، وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فخرجت عليهم

--> ( 1 ) راع منه ، يروع : فزع ، فهو روع - ككتف ورائع ، وفلانا أفزعه لازم متعد وارفض - من الارفضاض - بمعنى تفرق ، يقال : ارفض الناس عنه ، ومن حوله ، أي تفرقوا . ( 2 ) في الأصل المطبوع " تدنو " كذا . وفي المصدر " تدنو وتدنو " وما في الصلب هو الظاهر المطابق لنسخة الدر المنثور .